Notice: wpdb::prepare تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. The query does not contain the correct number of placeholders (2) for the number of arguments passed (3). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.8.3.) in /home2/ansaawne/public_html/wp-includes/functions.php on line 4140
حرية تكوين المنظمات – ANSA Arab World

حرية تكوين المنظمات

وحرية تكوين الجمعيات هي حرية أساسية يحميها القانون الدولي. وتحمي المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حق الأفراد في الانضمام معا لتحقيق هدف مشترك. ويمتد هذا الحق ليشمل الأنشطة غير الرسمية التي تنضم إليها مجموعات من الناس لمناقشة قضية ذات اهتمام مشترك بشأن حيهم المحلي أو تنظيف منتزههم المحلي، وتمتد أيضا إلى كيانات قانونية رسمية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني. ومنذ اعتماد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اعتمد عدد من الهيئات الإقليمية أيضا معاهدات تحمي حرية تكوين الجمعيات. وتتضمن المادة 24 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، فضلا عن المادتين 10 و 11 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، لغة متطابقة تقريبا، شأنها في ذلك شأن المعاهدات الدولية السارية في أوروبا والأمريكتين.

والحق في حرية تكوين الجمعيات مهم أيضا للتمتع الكامل بالحقوق المدنية والسياسية الأخرى والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وينبغي أن يكون الناس قادرين على ممارسة هذه الحقوق بشكل فردي ومع الآخرين، بما في ذلك من خلال منظمات المجتمع المدني. إن العلاقة بين حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير والحق في التجمع السلمي لها أهمية خاصة لأن القيود المفروضة على هذه الحقوق قد تؤثر على أنشطة منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القدرة على التحدث بحرية، والتوعية، والمشاركة في الدعوة والمشاركة في التجمعات السلمية . فعلى سبيل المثال، أقرت الجزائر قانونا جديدا للمعلومات في كانون الثاني / يناير 2012. ومن بين القيود الأخرى، يقضي القانون بأن تخضع جميع المنشورات لموافقة مسبقة من سلطة تنظيمية لوسائط الإعلام. وعلاوة على ذلك، فإن نطاق القانون واسع، ويشمل “نشر أو نشر الوقائع، والرسائل الإخبارية، والآراء، والأفكار …” كما ذكرت منظمات المجتمع المدني الجزائرية أن القانون أيضا “يمنع الجماعات غير المسجلة من نشر أو نشر المعلومات.

إن اإلطار القانوني الذي يحترم ويضمن حرية تكوين الجمعيات يمكن أن يوفر األساس لقطاع قوي من المجتمع المدني يسهم في بناء مجتمع ديمقراطي سليم. ويوفر قطاع قوي منفذا للمواطنين للمشاركة في صنع السياسات، والدفاع عن مصالحهم، والمشاركة في التنمية السياسية والاجتماعية لمجتمعاتهم أو بلدانهم. ويمكن أن يساعد أيضا في جعل عمل السلطات العامة أكثر شفافية وأقرب إلى دوائرها الانتخابية؛ والمساعدة في تحسين جودة السياسة العامة المعتمدة وتنفيذها على نحو سلس. فبدون حماية كافية لحرية تكوين الجمعيات، قد تضطر منظمات المجتمع المدني إلى الحد من أهدافها أو أنشطتها لتفادي القيام بأهداف لا تحظى بشعبية لدى الحكومة أو لتجنب انتقاد الحكومة. على سبيل المثال، قد يكون من الصعب على منظمات المجتمع المدني أن تضطلع بدور مراقبة إجراءات الحكومة وإنفاقها في بلد لا تتمتع فيه حرية تكوين الجمعيات بالحماية الكافية لأن منظمات المجتمع المدني قد تخشى الانتقام، مثل حل منظمات المجتمع المدني.

ومن الناحية التاريخية، لم تحظ حرية تكوين الجمعيات بحماية كافية في معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد أظهرت الانتفاضة العربية قوة وتأثير الأشخاص الذين يمارسون الحق في التجمع السلمي والتعبير وتكوين الجمعيات. كما كشفت الانتفاضات عن وجود روابط قوية بين الإحباط بسبب الافتقار إلى التنمية والفرص الاقتصادية، والاستياء من انعدام المساءلة والشفافية داخل الحكومة، والطلب على الحقوق الأساسية.

وقد قامت عدة حكومات مؤخرا بإصلاح قوانني منظمات املجتمع املدني املقيدة سابقا، واعتمدت أو عدلت دساتيرها، و / أو تعهدت مبزيد من التعاون واملشاركة مع اجملتمع املدني. ومن المرجح أن تكون بعض هذه الإصلاحات نتيجة للاحتجاجات والتغييرات التي تجتاح المناطق، ولكن بعضها قبل “الربيع العربي”. وتشمل الإصلاحات ما يلي:

تونس: اعتمدت تونس مرسوما جديدا بشأن الجمعيات في أيلول / سبتمبر 2011، وهو الآن من بين أكثر القوانين تمكينا في المنطقة.

المغرب: قبل “الربيع العربي”، كان قانون المغرب من بين القوانين الأفضل في المنطقة. وقد طلبت منظمات المجتمع المدني المغربية إدخال تحسينات إضافية على القانون، قالت الحكومة إنها تعتزم تعديلها. وفي عام 2011، اعتمد المغرب أيضا دستورا جديدا يتضمن عدة أحكام توسع دور منظمات المجتمع المدني في العملية التشريعية وتتيح مزيدا من التعاون بين المجتمع المدني والحكومة. ويقوم المغرب بصياغة سلسلة من القوانين العضوية لتنفيذ هذه الأحكام الدستورية الجديدة، وبدأ عملية الحوار الوطني.

اليمن: يسمح القانون اليمني للجمعيات والمؤسسات (القانون رقم 1 لسنة 2001) بإنشاء منظمات المجتمع المدني اليمنية بسهولة والعمل مع الحد الأدنى من التدخل الحكومي. ومع ذلك، سعت منظمات المجتمع المدني اليمنية إلى إصلاح بعض الأحكام الأكثر تقييدا في القانون، وانتقدت ممارسات التنفيذ التقييدية للحكومة، لعدة سنوات. وقد اقترحت وزارة العدل ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية مؤخرا تعديل قانون المنظمات غير الحكومية، ويجري حاليا إعداد تعديلات. وفي حين أن العديد من المنظمات غير الحكومية اليمنية ترحب بهذه التحركات باعتبارها فرصا لمعالجة مشاكل التنفيذ، فقد حذرت العديد من المنظمات غير الحكومية من أن عملية التعديل قد تؤدي إلى فرض قيود جديدة. كما تقوم اليمن بعملية حوار وطني واتفقت على السماح للمجتمع المدني بالمشاركة في هذه العملية.

فلسطين: تعتبر منظمات المجتمع المدني في فلسطين قانونها لعام 2000 أحد أفضل القوانين في المنطقة. وهو يحد من تدخل الحكومة بالمقارنة مع معظم البلدان العربية الأخرى. ومع ذلك، فإنه يترك مجالا للسلطات الحكومية للتدخل في منظمات المجتمع المدني. كما انتقدت منظمات المجتمع المدني ممارسات التنفيذ التقييدية وإصدار المراسيم واللوائح الرئاسية التي تنتهك القانون وتعوق تطور المجتمع المدني.

لبنان: أنشأ لبنان واحدة من أكثر البيئات القانونية والتنظيمية تمكينا للمجتمع المدني في العالم العربي بأسره. قانون المنظمات غير الحكومية اللبناني هو القانون العثماني لعام 1909 للجمعيات، الذي ظل ساريا لأكثر من 100 سنة. وقد قامت السلطات اللبنانية، لعدة سنوات، بإساءة تطبيق قانون الجمعيات، الذي غالبا ما يستغرق شهورا، وفي بعض الحالات القصوى، سنوات لتقديم إيصال للإخطار. وبدون هذا الإيصال، لا يمكن للجمعيات أن تستفيد استفادة كاملة من الحقوق والامتيازات الممنوحة للكيانات القانونية المسجلة. وفي عام 2006، وضع وزير الشؤون الاجتماعية حدا لعدد من ممارسات التنفيذ السلبية – والأهم من ذلك، اشتراط إصدار الإيصالات في غضون 30 يوما من تاريخ الإخطار.

وأثارت مظاهرة “الربيع العربي” القوية للتأثير المحتمل لنشطاء المجتمع المدني والمواطنين الآخرين الذين يمارسون حقوقهم ردود فعل قوية من بعض الحكومات في المنطقة، وخاصة في مصر:

مصر: مصر لديها قانون شديد التقييد، الذي يوفر حرية تقديرية واسعة للحكومة لحرمان التسجيل أو حل جمعية. ولا تزال الجهود المبذولة لتعديل القوانين المصرية التي تنظم حرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع مستمرة منذ عام 2010 على الأقل. وقد طرحت الحكومة المصرية وتحالفات مختلفة لمنظمات المجتمع المدني عددا من المقترحات. بعد التصديق على الدستور الجديد لمصر في 26 ديسمبر 2012، تلقى مجلس الشورى (مجلس الشيوخ المصري) لأول مرة الحق في الشروع في التشريع “في حالة حل مجلس النواب” أو مجلس النواب البرلمان (المادة 131). وباستغلال هذه السلطة الجديدة، ينظر مجلس الشورى في مشاريع القوانين المتعلقة بالتجمع وتكوين الجمعيات التي تقدمها الوزارات أو الأحزاب السياسية. وقد تعرض المراقبون الدوليون والمحليون لانتقادات شديدة لمشاريع القوانين هذه لأنها ستزيد من القيود المفروضة على المجتمع المدني.

بعض البلدان، مثل الأردن، لم تصدع على المجتمع المدني، ولكن أيضا لم تدخل تعديلات كافية على أطرها القانونية:

الأردن: في عام 2008، صدر قانون الجمعيات (القانون رقم 51 لسنة 2008). على الرغم من أن القانون الجديد كان تحسنا، فقد واجهت انتقادات لعدم كفاية ما يكفي لإزالة القيود المفروضة على الفضاء المدني.