Notice: wpdb::prepare تمّ استدعائه بشكل غير صحيح. The query does not contain the correct number of placeholders (2) for the number of arguments passed (3). من فضلك اطلع على تنقيح الأخطاء في ووردبريس لمزيد من المعلومات. (هذه الرسالة تمّت إضافتها في النسخة 4.8.3.) in /home2/ansaawne/public_html/wp-includes/functions.php on line 4140
حق الحصول على المعلومة – ANSA Arab World

حق الحصول على المعلومة

حرية تداول المعلومات هي حق أساسي من حقوق الإنسان كما هو واضح في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، هناك ثورة حقيقية على الصعيد العالمي فيما يتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومات المملوكة للسلطات العامة والذي يعرف بالحق في المعلومات، أو حرية المعلومات أو الوصول إلى المعلومات. تقوم هذه الفكرة في الأصل على الافتراض بأن السلطات العامة لا تحتفظ بالمعلومات لنفسها فقط ولكن لكونها وصية نيابة عن العامة على هذه المعلومات. وتظهر أهمية الثورة الخاصة بالوصول إلى المعلومات عند النظر إلى التطورات الجذرية التي حدثت في العشرين سنة الأخيرة بصفة خاصة. كانت السويد هي أول من تبنى الحق في الوصول إلى المعلومات حيث يرجع تاريخ تبنيها لهذا العهد إلى عام 1766 ولكن العصر الحديث للحق في الوصول إلى المعلومات يبدأ بعد هذا التاريخ بـ 200 عام عندما بدأت عدة دول معظمها غربية في تبني قوانين الحق في الوصول إلى المعلومات، وبحلول عام 1990 تبنت 13 دولة قوانين الحق في الوصول إلى المعلومات فيما عدا واحدة منها فقط، ألا وهي كولومبيا التي كانت تتبع ديمقراطية غربية. في ذلك الوقت كان من السهل أن يُقال أن تلك القوانين لم يكن ينظر لها على أنها مؤثرة على حقوق الإنسان ولكنها بمثابة إصلاحات في الحكومة والتي من شأنها أن تجعل الحكومة أكثر كفاءة وتجاوباً.

واليوم نجد أن الصورة مختلفة تماماً، فمع نهاية عام 2012 تبنت 93 دولة قوانين الحق في الوصول للمعلومات ومن الإنصاف القول بأن هناك 30 دولة أخرى أو ما يقرب منها في سبيلها للانتهاء من تبنيها. وهناك ثلاث دول عربية من بين هذه الدول الـ 93 وهي الأردن (التي تنبت قانون الحق في الوصول إلى المعلومات في 2007)، وتونس (2011)، واليمن (2012)، مع الأخذ في الاعتبار قيام كل من مصر والمغرب بوضع مسودة لهذه العملية. أدركت العديد من الدساتير الحديثة التي تم تبنيها منذ عام 1990 أن الحق في الوصول إلى المعلومات حق أساسي من حقوق الإنسان ويتضمن هذا الدساتير الجديدة في المغرب (2011)، ومصر (2012) وكذلك المسودة الأولى للدستور الذي تعده تونس.

وفي هذا المجال تعكس قوانين الحق في المعلومات المكانة الأساسية التي تفترض أن الحكومة تخدم العامة. ولكن هناك عدد من الأهداف النفعية الضمنية وراء الاعتراف بالحق في الوصول إلى المعلومات، فيصف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعلومات في المادة 19 المتعلقة بالمنظمات غير الحكومية والحملة الدولية لحرية التعبير المعلومات بأنها “أكسجين الديمقراطية”،  فالديمقراطية تهتم أيضاً بالمساءلة والحوكمة الرشيدة. وللعامة الحق في التدقيق في الأفعال الخاص بقادتهم وفي الاشتراك بالكامل في المناقشات والجدال بشأن تلك الأفعال. وحتى يتمكن العامة من القيام بهذا يجب أن يكون لديهم القدرة على الوصول إلى المعلومات الخاصة بأداء الحكومة وهذه بدورها تعتمد على الوصول إلى المعلومات الخاصة بالدولة فيما يتعلق بالنظم الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الأمور التي تشغل بال العامة، وتعتمد أيضاً على الوصول إلى معلومات بشأن ما تقوم به الحكومة، وكيفية إنفاق الأموال العامة وما إذا كانت الحكومات تفي بوعودها (وإن لم تكن تفي بهذه الوعود فما السبب). يحسن الحق في الوصول للمعلومات من توصيل الخدمات وفعالية هذا التوصيل وهو أمر غير ظاهر بصورة واضحة كما أنه ليس على نفس الدرجة من الأهمية. ففي العديد من البلدان استخدم الأفراد الحق في الوصول إلى المعلومات لتعزيز عملية توصيل الخدمات بطريقة أفضل، وأخيراً هناك جانب من الحق في الوصول إلى المعلومات عادة ما يُهمل وهو استخدام الحق في المعلومات لتسهيل بيئة العمل والمشروعات الناجحة التنافسية. في العديد من الحالات تحتفظ الحكومة بالمعلومات المفيدة للمشروعات وعلاقتها بالأنشطة الأساسية على سبيل المثال تلك المعلومات التي تساعدهم على تطوير منتجاتهم أو تستهدف تسويق المنتجات بطريقة ناجحة